محمد بن محمد حسن شراب
305
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وعمران ولعلّ الذي سوغ هذا ، كونه أصبح علما مفردا . وقوله : ألا : حرف تنبيه ، يتأسف على ديار قومه بهذا المكان ، ويخبر أن الملوين وهما الليل والنهار ، أبلياها ودرساها . والحيّ : القبيلة . وقوله : بالسبعان ، متعلق بمحذوف ، على أنه حال من ديار . وقوله : أملّ عليها : فيه التفات ، لأنه لم يقل عليك . وأملّ ، من أمللت الكتاب أملّه . أو من أمللت الرجل ، إذا أضجرته وأكثرت عليه ما يؤذيه ، كأن الليل والنهار أملاها من كثرة ما فعلا بها من البلى والأول أقوى ، فأملّ عليها ، بمعنى أملى عليها بمعنى أجبراها على البلى ، فقد يقال : أملى عليه بأن يفعل كذا ، أي أكرهه . والملوان : الليل والنهار ، ولا مفرد له . والباء في « بالبلى » . زائدة ، والمراد أملّ عليها أسباب البلى . [ كتاب سيبويه ج 2 / 322 والخصائص ج 3 / 203 ، وشرح المفصل ج 5 / 144 ، والخزانة ج 7 / 302 والأشموني ج 4 / 309 ، وزهر الآداب 926 ] . ( 281 ) أيها السائل عنهم وعني لست من قيس ولا قيس مني البيت غير منسوب ، وقالوا إنه لأحد النحويين . والشاهد فيه حذف النون من ( عنّي ومنّي ) فجاء باللفظين مخففين ، فالأول ( عن والياء ) والثاني من - والباء وإذا جرت الياء بمن وعن وجبت النون حفظا للسكون ، لأنها الأصل فيما يبنى . وقيس جاءت ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث باعتبارها قبيلة . ومن قيس الأول خبر ليس . وقيس الثانية : مبتدأ لأن « لا » لا تعمل في المعارف ، والبيت من بحر الرمل ولا يتأتى تشديد النون من عنّى ومني . [ الخزانة ج 5 / 380 ، والأشموني ج 1 / 124 ، وشرح المفصل ج 3 / 125 ، والهمع ج 1 / 64 ] . ( 282 ) ألم تر أنّ البغّل يتبع إلفه كما عامر واللؤم مؤتلفان البيت غير منسوب . وذكره السيوطي شاهدا على أن « ما » كفت « الكاف » عن العمل ، فدخلت على الجملة . قلت : إذا كان قوله « مؤتلفان » هي التي جعلتهم يقولون إن « ما » كفت الكاف ، فإننا يمكن أن نقرأها « يأتلفان » . [ الهمع ج 2 / 38 ] . ( 283 ) ما سدّ حيّ ولا ميت مسدّهما إلا الخلائف من بعد النبيّين